السيد عبد الحسين اللاري

337

تقريرات في أصول الفقه

مقدّمتين . [ [ المقدّمة ] الأولى : في تحرير محلّ النزاع وهو من جهات . ] [ الجهة ] الأولى : أنّ محلّ النزاع إنّما هو بعد الفراغ عن حجيّة كلّ من الكتاب والخبر على الإطلاق وتساويهما في تنافي الدلالتين في بادي النظر أعني : بعد الإحراز من طرف الخبر الحجيّة وكونها على وجه الإطلاق ، لا على وجه التقييد بعدم منافاته للكتاب ، ومن طرف الكتاب وضع لفظ للعموم وحجيّة عمومات الكتاب وعدم تخصيص ذلك العامّ بمجمل ولا بمبين على وجه أي : على القول بعدم حجيّة العامّ المخصّص في الباقي . وأمّا على القول بعدم وضع صيغة للعامّ تخصّه ، أو على عدم حجيّة الكتاب ، أو على تخصيصه بمجمل أو بمبيّن على الوجه المذكور فلا نزاع في طرح العموم وفقده . كما أنّه على تقدير عدم حجيّة الخبر ، أو على تقدير حجّيته المقيّدة بعدم معارضة الكتاب لا نزاع في طرح الخبر والعمل بالعموم ، إلّا إذا فرض استفادة الظنّ منه ، فإنّ الظنّ المستفاد منه وإن فرض عدم حجّيته ، إلّا أنّه موهن بعموم العام وحجيته لو بنينا على حجيّته من باب الظن الشخصي أو السببية المقيّدة ، ووهن الخبر اعتبار العموم على ذلك وإن لم يكن تخصيصا اصطلاحيا له ، إلّا أنّه في حكم التخصيص . الجهة الثانية : لتحرير محلّ النزاع أنّ الخبر بالنسبة إلى عامّ الكتاب قد يكون من قبيل الوارد عليه ، أو من قبيل الحاكم عليه ، أو من قبيل المعارض له على وجه العموم والخصوص المطلق ، أو من وجه ، أو التباين . أمّا الوارد عليه فلا إشكال في خروجه عن محلّ النزاع ، ضرورة أنّه لا مجال